ابن النفيس

101

الشامل في الصناعة الطبية

له جوهريّة ، وإلا لم يكن شديد اليبوسة . فهي إذن « 1 » غريبة فيه . وثانيهما « 2 » أن هذا الدّواء مع قوّة « 3 » تحليله للرياح ، وقوة يبوسته ؛ هو يزيد في الباه ، وفي انتشار القضيب - كما قلناه - وإنما يمكن ذلك إذا كانت فيه رطوبة فضلية ، كما قلناه . ولا بدّ وأن تكون هذه الرطوبة فجّة ، وإلا لم يكن توليدها للرياح كثيرا ، فلم يكن يكثر منها ما يبقى إلى العروق ، حتى تنفخ القضيب ، مع أنّ قوّة هذا النبات تحلّل تحليلا قويّا جدّا . ولأجل ما في طعم هذا النبات من المرارة والحدّة ، هو يقتل الحيّات وحبّ القرع ، ولا يبلغ إلى حدّ ( يقتل الأجنّة ، لكنه يمنع ) « 4 » تولّدها إذا احتمل قبل الجماع . وإنّما كان كذلك « 5 » ؛ لأنّ العمدة في مخالفة مزاج الدّواء للمزاج الحيوانىّ ، إنما هو المرارة . لأنها إنما تكون مع اليبوسة المفرطة ، وهذه اليبوسة تنافى الحياة « 6 » لأنها إنما تكون مع الرّطوبة . فلذلك كانت المرارة شديدة المنافاة للحياة وللمزاج الحيوانىّ ، والحدّة تعين على ذلك . وهذه المرارة في هذا الدّواء ضعيفة جدّا . وكيف « 7 » يكون كذلك ، وهو شديد العطريّة ؟ وهي « 8 » إنما تكون مع الملائمة للروح وللحياة « 9 » ؛ فلذلك كانت

--> ( 1 ) : . إذا . ( 2 ) + ح . ( 3 ) ح : قله ! ( 4 ) ما بين القوسين ساقط من ح ، ن . ( 5 ) غ : لذلك . ( 6 ) ح ، ن : الحيات . ( 7 ) غ : ليف . ( 8 ) يقصد : العطرية . ( 9 ) ن : الحيات .